فرقة قليتا الموسيقية للتنوع والثقافة التابعة لمؤسسة السلام المستدام هي فرقة ثقافية شبابية تنطلق من رؤية مركز شباب قليتا للتنوع والثقافة في غرب الموصل تأسست لجعل الموسيقى جسراً عاماً بين الناس، وليس هواية خاصة للبعض. إنها مساحة يجتمع فيها الشابات والشباب للتدريب والتعلم والأداء بقناعة مشتركة: أن تعافي الموصل لا يقتصر فقط على إعادة بناء الشوارع والخدمات، بل يتعلق أيضاً باستعادة الثقة والكرامة والشعور بالانتماء المشترك. تحول الفرقة هذه القناعة إلى شيء مرئي ومسموع محولة التنوع من مجرد شعار إلى تجربة حية على المسرح.
ما يميز فرقة قليتا الموسيقية للتنوع والثقافة هو جودتها الفنية ورسالتها الاجتماعية في آن واحد. تقدم الفرقة عروضاً منتظمة في الموصل، ويمتد حضورها الآن عبر نينوى وخارجها لتصل إلى الجماهير في جميع أنحاء العراق. من خلال هذه العروض المستمرة، أصبحت الفرقة معترفاً بها ومحتفى بها بشكل متزايد كرمز لإبداع الشباب والفخر الثقافي الشامل، وتقدم للمجتمعات لحظات من الفرح والتأمل والوحدة في وقت يستمر فيه العراق في تجاوز آثار الصراع والانقسام. كل عرض ليس مجرد حدث؛ بل هو إعلان بأن الشباب يمكنهم القيادة بالجمال والانضباط والهدف حاملين رسالة التعايش التي تبدو أصيلة لأنها تُمارس وليس فقط تُعلن.
في صميم هذا الاحتفاء يكمن التزام الفرقة بالشمول اللغوي والثقافي. تؤدي فرقة قليتا الموسيقية للتنوع والثقافة بجميع اللغات العراقية، تكريماً للفسيفساء الحية للبلاد والمجتمعات التي تبقيها حية. يحتضن ريبرتوارها اللغات العربية، والكردية، والتركمانية، والشبكية، والآشورية المعروفة أيضاً بالسريانية والكلدانية بحيث يمكن للجماهير المتنوعة أن ترى نفسها ممثلة باحترام وفخر. هذا النهج المتعدد اللغات يفعل أكثر من مجرد توسيع التنوع الفني: فهو يرسخ المواطنة المتساوية، ويعترف بالحقوق الثقافية، ويخلق تواصلاً عاطفياً عبر المجتمعات التي تلتقي غالباً من خلال الصور النمطية بدلاً من التجربة المشتركة. عندما تتمكن فرقة شبابية واحدة من التنقل بطلاقة بين لغات العراق على مسرح واحد، فإنها تقدم نموذجاً للعراق الذي يرغب الكثيرون في العيش فيه تعددي، ومحترم، وواثق في تنوعه.
تعتبر فرقة قليتا الموسيقية للتنوع والثقافة أيضاً منصة لنمو الشباب ومرونتهم. يطور الأعضاء مهاراتهم الموسيقية من خلال التدريب المنظم والتحضير للعروض، لكنهم يبنون أيضاً الصفات التي تدعم القيادة والسلام الإيجابي: العمل الجماعي، والانضباط، والتواصل، والثقة، والمسؤولية المتبادلة. تصبح عملية صنع الموسيقى معاً الاستماع، والتناغم، والتصحيح، والتحسين شكلاً عملياً للتماسك الاجتماعي. فهي تساعد الشباب على استبدال العزلة بالانتماء، والتوتر بالتعاون، مع تقديم بديل بناء للروايات الضارة التي تزدهر حيثما يبدو الأمل والفرص غائبين.
في النهاية، تمثل فرقة قليتا الموسيقية للتنوع والثقافة احتفاءً حياً بالثراء الثقافي للعراق واستثماراً يتطلع للمستقبل في نسيجه الاجتماعي. من خلال إدخال الشباب إلى الفضاء الثقافي العام من خلال الأداء المنتظم، والسفر عبر الأقضية والمحافظات، وغناء لغات العراق باحترام متساوٍ تبقي الفرقة التراث التعددي للموصل حاضراً في الحياة اليومية، مع إثبات أن الفنون التي يقودها الشباب يمكن أن تكون محركاً قوياً للوحدة، والفخر، والمرونة.
حجز فرقة قليتا الموسيقية للتنوع والثقافة
املأ الاستمارة أدناه لطلب حجز. سيقوم مديرنا بمراجعة طلبك والاتصال بك قريباً.